المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026
صورة
  الهجرة في المغرب: حين يصبح الاختزال سببًا في إخفاء الحقيقة بقلم: علي رمادي ما شهده شمال المغرب يومي الأربعاء والخميس، حيث حاول عشرات الآلاف من الأشخاص الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، يفرض علينا إعادة النظر في الطريقة التي نقرأ بها ظاهرة الهجرة غير النظامية. فاختزال ما حدث في فشل السياسات العمومية، أو في البطالة والفقر وحدهما، لا يقدم تفسيرًا علميًا كافيًا لظاهرة بهذا الحجم والتعقيد. نحن لا نتحدث عن عشرات أو مئات الأشخاص، بل عن حشود ضمت شبابًا وشيابًا، رجالًا ونساءً، بل وحتى أسرًا بأكملها. ومن غير المنطقي افتراض أن جميع هؤلاء يعانون الظروف الاقتصادية نفسها، أو أنهم جميعًا عاطلون عن العمل، أو أن دوافعهم متطابقة. والأهم من ذلك أن هناك آلاف المغاربة يعيشون الظروف نفسها، وربما أشد قسوة، ومع ذلك لا يفكرون في الهجرة غير النظامية أصلًا. هذه المفارقة تكشف أن التفسير الاقتصادي، رغم أهميته، ليس سوى جزء من الصورة. إن ما نحتاج إليه هو مقاربة متعددة الأبعاد، تنظر إلى الهجرة باعتبارها ظاهرة اجتماعية وثقافية أيضًا. فقد ترسخت داخل المجتمع، عبر سنوات طويلة، ثقافة تعتبر الهجرة الطريق الطبيعي للنجاح،...